أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

9

تهذيب اللغة

وقال غيرُه : المِذْرَوان : طَرَفُ كلِّ شيء . وأراد الحسن بهما فَرْعَي المَنْكِبَين ، يُقال ذلك للرَّجُل إذا جاء باغياً يتهدّد . هكذا قال أبو عَمْرو . أبو عُبَيد ، عن أبي زَيْد : تَذَرَّيْتُ بني فلانٍ وتَنَصَّيْتُهم ، إذا تَزَوَّجت منهم في الذِّرْوَة والنَّاصِية ، أيْ في أهل الشَّرف والعُلَا . يُقال : نَعْجَةٌ مُذَرَّاةٌ ، وكَبْشٌ مُذَرًّى ، إذ أُخِّر بين الكَتِفين فيهما صُوفة لم تُجَزَّ ، وقال ساعدة الهُذليّ : ولا صُوارٌ مُذَرَّاةٌ مَنَاسِجُها * مِثْلُ الفَرِيد الذي يَجْرِي مِن النُّظُمِ وذِرْوَةُ كلِّ شيءٍ : أَعْلاه ؛ والجمع : الذُّرَى . وذِرْوَة : اسم أَرْضٍ بالبادية . وذَروة : اسم رَجُلٍ . وذِرْوَةُ الصُّمَّان : عَالِيَتُها . أبو زَيد : إنّ فلاناً لكريمُ الذَّرَى ، أي كَرِيم الطَّبيعة . وقال غيرُه : الذّرَة : حَبٌّ يقال للواحدة : ذُرَةٌ ؛ ويُقال له : أَرْزَن . و في حَديث أبي بكر : ولَتألَمُنَّ النَّوْمَ على الصُّوف الأذْرِيّ كما يألم أحدُكم النَّوْمَ على حَسَك السَّعْدان . قال المُبرّد : الأذْرِي ، مَنْسوب إلى أَذْرَبيجان . وكذلك تَقُول العربُ ، قال الشَّمّاخ : تَذَكَّرتُهَا وَهْناً وقد حال دُونَها * قُرَى أَذْرَبِيجان المَسالِحُ والجَالُ قال العُتبي : المِذْرَوَان : الجانبان مِن كُلّ شَيء ، تقول العربُ : جاء فلانٌ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه ، ويَهُزّ عِطْفَيْه ، ويَنْفُضُ مِذْرَوَيْه ، وهمَا مَنْكِباه . ويُقال : قَنَّع الشَّيْبُ مِذْرَوَيْه ، يُريد جانبي رَأْسِه ، وهما فَوْداه ، سُمِّيا مِذْرَوَيْن ، لأنهما يَذْرِيان ، أي يَشِيبَانِ . والذرَى ، هو الشَّيْبُ . وقد ذَرِيت لِحْيَتُه ، ثم اسْتُعير للمنْكِبين والأَلْيَتين والطَّرَفين ؛ قال الهُذْليّ : على عَجْسِ هَتّافة المِذْرَوَيْ * ن زَوْراء مُضْجَعة في الشَّمَالِ ذأر : رُوي في الحَديث أنّه قِيل : إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا نَهى عن ضَرْب النِّساء ذَئِرْن على أَزْواجهنّ . قال أبو عُبَيد : قال الأصمَعِيّ : أي نَفَرْنَ ونَشَزْنَ واجْتَرَأن ، يُقال منه : امْرأةٌ ذَئِر ، على مثال فَعِل ، وقال عبِيدُ بن الأبْرص : لمّا أتاني عن تَمِيم أنَّهم * ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامِرٍ وَتَغضَّبُوا يَعني : نَفَروا مِن ذلك وأَنْكروه . ويُقال : أَنِفُوا مِن ذلك . ثَعلب ، عن ابن الأعْرابيّ : الذّائِر :